فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1604

رضي به من العباد وتنوخ

وفي حديث عن أبي سيف التغلبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عاهد وفد بني تغلب على أن لاينصروا وليدا فكان ذلك الشرط على الوفد وعلى من وفدهم ولم يكن على غيرهم فلما كان زمان عمر قال مسلموهم لا تنفروهم بالخراج فيذهبوا ولكن أضعفوا عليهم الصدقة التي تأخذونها من أموالهم فإنهم يغضبون من ذكر الجزاء على أن لا ينصروا وليدا إذا أسلم آباؤهم فخرج وفدهم في ذلك إلى عمر رحمه الله

ولما بعث الوليد إليه برءوس النصارى وبديانيهم فأمرهم عمر بأداء الجزية قالوا له أبلغنا مأمننا فوالله لئن وضعت علينا الجزاء لندخلن أرض الروم ووالله لتفضحنا من بين العرب فقال لهم أنتم فضحتم أنفسكم وخالفتم أمتكم والله لتؤدنها وأنتم صغرة قمأة ولئن هربتم إلى الروم لأكتبن فيكم ثم لأسبينكم قالوا فخذ منا شيئا ولا تسميه جزاء فقال أما نحن فنسميه الجزاء وسموه أنتم ما شئتم فقال له علي بن أبي طالب وأصغى إليه عمر يا أمير المؤمنين ألم يضعف عليهم سعد بن مالك الصدقة قال بلى قال فرضي به منهم جزاء ورضي القوم بذلك فبنو تغلب تسمي جزيتهم صدقة واما تنوخ فلم تبال أي ذلك كان فهم يسمونها الجزية وكان في بني تغلب عز وامتناع فلا يزالون ينازعون الوليد فيهم بهم ويقول

( إذا ما عصبت الرأس مني بمشوذ % فغيك مني تغلب ابنة وائل ) (1)

وبلغت عمر رحمه الله فخاف أن يخرجوه وأن يضعف صبره فيسطو عليهم فعزله وأمر عليهم فرات بن حيات وهند بن عمرو الجملي

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت