فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 1604

المسلمين فأقطعهم أهل فارس وعصاني وأظنه لم يرد الله بذلك فخشيت عليهم ألا ينصروا وأن يغلبوا وينشبوا فاندب الناس إليهم واضممهم إليك من قبل أن يجتاحوا فندب عتبة الناس وأخبرهم بكتاب عمر فانتدب عاصم بن عمرو وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محصن ومجزأة بن ثور والأحنف بن قيس وصعصعة بن معاوية وآخرون من رءوس المسلمين وفرسانهم فخرجوا في اثني عشر ألفا على البغال يجنبون الخيل وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي والمسالح على حالها بالأهواز والذمة وهم ردء الغازي والمقيم فسار أبو سبرة بالناس وساحل لا يلقاه أحد ولا يعرض له حتى التقى بخليد وأصحابه بحيث أخذ عليهم الطريق وكان أهل اصطخر حيث اخذوا عليهم الطريق وأنشبوهم استصرخوا عليهم أهل فارس كلهم فضربوا إليهم من كل وجه وكورة فالتقوا هم وأبو سبرة وقد توافت إلى المسلمين أمدادهم وإلى المشركون أمدادهم وعلى المشركين شهرك وهو الذي كان أخذ عليهم الطريق غب وقعة القوم بطاووس فاقتتلوا ففتح الله على المسلمين وقتل المشركون وأصا بالمسلمون المنهم ما شاءوا وهي الغزاة التي شرفت بها نابتة البصرة فكانوا أفضل المصرين نابتة ثم إنكفأوا بما أصابوا وقد عهد إليهم عتبة وكاتبهم بالحث وقلة العرجة فانضموا إليه بالبصرة فرجع أهلها إلى منازلهم منها وتفرق الذين تنقذوا من أهل هجر إلى قبائلهم والذين تنفذوا من عبد القيس في موضع سوق البحرين ولما أحرز عتبة الأهواز وأوطأ فارس استأذن عمر في الحج فأذن له فلما قضى حجه استعفاه فأبى أن يعفيه وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فدعا الله ثم انصرف فمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت