المسلمين فأقطعهم أهل فارس وعصاني وأظنه لم يرد الله بذلك فخشيت عليهم ألا ينصروا وأن يغلبوا وينشبوا فاندب الناس إليهم واضممهم إليك من قبل أن يجتاحوا فندب عتبة الناس وأخبرهم بكتاب عمر فانتدب عاصم بن عمرو وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محصن ومجزأة بن ثور والأحنف بن قيس وصعصعة بن معاوية وآخرون من رءوس المسلمين وفرسانهم فخرجوا في اثني عشر ألفا على البغال يجنبون الخيل وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي والمسالح على حالها بالأهواز والذمة وهم ردء الغازي والمقيم فسار أبو سبرة بالناس وساحل لا يلقاه أحد ولا يعرض له حتى التقى بخليد وأصحابه بحيث أخذ عليهم الطريق وكان أهل اصطخر حيث اخذوا عليهم الطريق وأنشبوهم استصرخوا عليهم أهل فارس كلهم فضربوا إليهم من كل وجه وكورة فالتقوا هم وأبو سبرة وقد توافت إلى المسلمين أمدادهم وإلى المشركون أمدادهم وعلى المشركين شهرك وهو الذي كان أخذ عليهم الطريق غب وقعة القوم بطاووس فاقتتلوا ففتح الله على المسلمين وقتل المشركون وأصا بالمسلمون المنهم ما شاءوا وهي الغزاة التي شرفت بها نابتة البصرة فكانوا أفضل المصرين نابتة ثم إنكفأوا بما أصابوا وقد عهد إليهم عتبة وكاتبهم بالحث وقلة العرجة فانضموا إليه بالبصرة فرجع أهلها إلى منازلهم منها وتفرق الذين تنقذوا من أهل هجر إلى قبائلهم والذين تنفذوا من عبد القيس في موضع سوق البحرين ولما أحرز عتبة الأهواز وأوطأ فارس استأذن عمر في الحج فأذن له فلما قضى حجه استعفاه فأبى أن يعفيه وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فدعا الله ثم انصرف فمات