فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 1604

إليه عثمان من توج فلما ألحوا على يزدجرد كتب إلى أهل الري وأهل الجبال أصبهان وهمدان وقومس أن العرب قد ألحوا علي فاشغلوهم عني وردوهم إلى بلادهم فكتب بعضهم إلى بعض أن صاحب العرب الذي جاء بدينهم وأظهر أمرهم هلك وملك بعده رجل لم يلبث إلا قليلا حتى هلك وإن صاحبهم هذا عمر وطال سلطانه وأغزى جنوده بلادكم فليس بمنته حتى تخرجوه من بلادكم وتغزوه في بلاده فأجمعوا على ذلك وتمالوا عليه وتعاقدوا وأنفذوا أن يجتمعوا بنهاوند وبلغ ذلك أهل الكوفة فكتبوا به إلى عمر فخرج يمشي حتى قام على المنبر فقال أين المسلمون أين المهاجرون والأنصار فاجتمع الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال إن عظماء أهل الري وأهل أصبهان وأهل همذان وأهل نهاوند وأهل قومس وأهل حلوان أمم مختلفة ألوانها وألسنتها وأديانها ومللها وقد تعاهدوا ان يخرجوا إخوانكم من بلادهم وأن يغزوكم في بلادكم فأشيروا علي وأوجزوا ولا تطنبوا فتفشع بكم الأمور فقام طلحة وكان من خطباء قريش وذوي رأيهم ومن عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أمير المؤمنين قد حنكتك الأمور وجربتك الدهور وعجمتك البلايا وأحكمتك التجارب فأنت ولي ما وليت لا ينبثر في يديك ولا يحل عليك فمرنا نطع واحملنا نركب وقدنا ننقد فإنك مبارك الأمر ميمون النقيبة وقد أخبرت وخبرت وجربت فلم ينكشف شيء من عواقب قضاء الله لك إلا عن خيار

قال تكلموا فقال عثمان اكتب إلى أهل الشام أن يسيروا من شامهم وإلى أهل اليمن فليسيروا من يمنهم وسر بنفسك في أهل الحرمين إلى أهل المصرين فتلقى جمع المشركين بجمع المسلمين فيتعال في عينك ما قد كثر عندك وتكون أعز منهم إنك لن تستبقي من نفسك باقية بعد العرب ولن تمتنع من الدنيا بعزيز ولا تلوذ منها بحريز وهذا يوم له ما بعده فاحضرهم برأيك واشهدهم بمقدرتك

قال تكلموا فقال علي بن أبي طالب يا أمير المؤمنين إن كتبت إلى أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت