فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1604

الشام فساروا من شامهم أغارت الروم على بلادهم وإن سار أهل اليمن من يمنهم خلفتهم الحبش في عيالاتهم وإن سرت باهل الحرمين انتقضت الأرض عليك من أقطارها حتى يكون ما تخلفه من العورات في العيالات أهم إليك مما بين يديك وأما ما ذكرت من مسيرهم فالله لمسيرهم أكره وهو أقدر على تغيير ما كره وأما كثرتهم فإنا لم نلق عدونا بالكثرة ولكنا كنا نلقاهم بالصبر إنك إن نظر إليك الأعاجم قالوا هذا أمير العرب فكان أشد لحربهم وكلبهم ولكن اكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا على ثلاث فرق فلتقم فرقة في ديارهم وفرقة في أهل عهدهم وتسير فرقة إلى إخوانهم بالكوفة

قال هذا رأي وقد كنت أحب أن أتابع عليه لعمري لئن سرت بأهل الحرمين ونظر إلي الأعاجم لتنقضن الأرض وليمدنهم من لم يمدهم وليقولن أمير العرب إن قطعناه قطعنا أصل العرب فأشيروا علي برجل أوليه واجعلوه عراقيا قالوا أنت أفضل رأيا وأعلم بأهل العراق وهم عمالك وقد وفدوا عليك وعرفتهم قال لأولينها رجلا يكون لأول أسنة يلقاها النعمان بن مقرن وكان النعمان بكسكر قد كتب إلى عمر يا أمير المؤمنين إنما مثلي ومثل كسكر مثل شاب عند مومسة تلون له كل يوم وتعطر وإني أذكرك الله إلا بعثتني في جيش إلى ثغر غازيا ولا تبعثني جابيا فندب عمر أهل المدينة فانتدب منهم جمع فوجههم إلى الكوفة وكتب إلى عمار بن ياسر أن يستنفر ثلث أهل الكوفة وأن يسيروا إلى العجم بنهاوند فقد وليت عليهم النعمان بن مقرن المزني وكتب إلى أهل الكوفة بذلك وكتب إلى أبي موسى أن يستنفر ثلث أهل البصرة إلى نهاوند وكتب إلى النعمان إني وجهت جيشا من أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة إلى نهاوند فأنت على الناس ومعك في الجيش طليحة ابن خويلد وعمرو بن معدي كرب فأحضرهما الناس وشاورهما في الحرب فإن حدث بك حدث فأمير الناس حذيفة فإن قتل فجرير بن عبد الله فإن قتل فالمغيرة ابن شعبة فإن قتل فالأشعث بن قيس وذكر الأشعث في هذا غريب فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت