فهرس الكتاب
الشام فساروا من شامهم أغارت الروم على بلادهم وإن سار أهل اليمن من يمنهم خلفتهم الحبش في عيالاتهم وإن سرت باهل الحرمين انتقضت الأرض عليك من أقطارها حتى يكون ما تخلفه من العورات في العيالات أهم إليك مما بين يديك وأما ما ذكرت من مسيرهم فالله لمسيرهم أكره وهو أقدر على تغيير ما كره وأما كثرتهم فإنا لم نلق عدونا بالكثرة ولكنا كنا نلقاهم بالصبر إنك إن نظر إليك الأعاجم قالوا هذا أمير العرب فكان أشد لحربهم وكلبهم ولكن اكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا على ثلاث فرق فلتقم فرقة في ديارهم وفرقة في أهل عهدهم وتسير فرقة إلى إخوانهم بالكوفة
قال هذا رأي وقد كنت أحب أن أتابع عليه لعمري لئن سرت بأهل الحرمين ونظر إلي الأعاجم لتنقضن الأرض وليمدنهم من لم يمدهم وليقولن أمير العرب إن قطعناه قطعنا أصل العرب فأشيروا علي برجل أوليه واجعلوه عراقيا قالوا أنت أفضل رأيا وأعلم بأهل العراق وهم عمالك وقد وفدوا عليك وعرفتهم قال لأولينها رجلا يكون لأول أسنة يلقاها النعمان بن مقرن وكان النعمان بكسكر قد كتب إلى عمر يا أمير المؤمنين إنما مثلي ومثل كسكر مثل شاب عند مومسة تلون له كل يوم وتعطر وإني أذكرك الله إلا بعثتني في جيش إلى ثغر غازيا ولا تبعثني جابيا فندب عمر أهل المدينة فانتدب منهم جمع فوجههم إلى الكوفة وكتب إلى عمار بن ياسر أن يستنفر ثلث أهل الكوفة وأن يسيروا إلى العجم بنهاوند فقد وليت عليهم النعمان بن مقرن المزني وكتب إلى أهل الكوفة بذلك وكتب إلى أبي موسى أن يستنفر ثلث أهل البصرة إلى نهاوند وكتب إلى النعمان إني وجهت جيشا من أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة إلى نهاوند فأنت على الناس ومعك في الجيش طليحة ابن خويلد وعمرو بن معدي كرب فأحضرهما الناس وشاورهما في الحرب فإن حدث بك حدث فأمير الناس حذيفة فإن قتل فجرير بن عبد الله فإن قتل فالمغيرة ابن شعبة فإن قتل فالأشعث بن قيس وذكر الأشعث في هذا غريب فإن