فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 1604

المعروف من عمر رضي الله عنه أنه لم يستعمل أحدا ممن ارتد ولكن هذا وقع في هذا الحديث والله أعلم

وبعث عمر بالكتاب مع السائب بن الأقرع بن عوف وقال له وإن سلم الله ذلك الجند فقد وليتك مغانمهم ومقاسمهم فلا ترفعن إلا باطلا ولا تمنعن أحدا حقه وإن هلك ذلك الجند فاذهب فلا أرينك أبدا فقدم السائب الكوفة فيمن نفر من أهل المدينة وبعث بكتاب أهل البصرة مع عمرو بن معدي كرب فاستنفرهم أبو موسى فنفر ثلثهم وخرجوا إلى الكوفة عليهم مجاشع بن مسعود وعلى أهل الكوفة حذيفة بن اليمان ثم ساروا جميعا مع من قدم من أهل المدينة إلى نهاوند وسار النعمان بن مقرن فتوافوا بنهاوند والأعاجم بها ستون ألفا عليهم ذو الفروة وهو ذو الحاجب وهم بمكان يقال له الاسفيذهان بقرية يقال لها فيديسجان دون مدينة نهاوند بفرسخين وقد خندق الأعاجم وهالوا في الخندق ترابا قد نخلوه فبعث النعمان طليحة بن خويلد وبكير بن الشداخ فارس أطلال ليعلما علم القوم فأما بكير فانصرف فقيل له ما درك قال أرض العجم ولم يكن لي بها علم فخفت أن يأخذ على مضيق أو بعض جبالها ومضى طليحة فأبطأ حتى ساء ظن الناس به فعلم علمهم ثم رجع فلم يمر بجماعة إلا كبروا فأنكر ذلك منهم وقال ما لكم تكبرون إذا رأيتموني قالوا ظننا أنك فعلت كفعلتك قال لو لم يكن دين لحميت أن أجزر العرب هذه الأعاجم الطماطم وأخبر الناس بعدة القوم وكثرتهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وأقام النعمان أياما حتى استجم الناس أنفسهم وظهرهم فلما كان يوم الأربعاء من بعض تلك الأيام دنا من عسكر المشركين وقال إن أمير المؤمنين كتب إلي أن لا أقاتلهم حتى أدعوهم فمن رجل يأتيهم بكتابه ومعه في عسكره ممن قدم من المدينة عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرأو الزبير وابنه عبد الله فتواكل الناس فقام المغيرة بن شعبة يتذيل في مشيته وكان آدم طويلا ذا ضفيرتين أعور فأخذ الكتاب فأتاهم فقال القوا إلي شيئا فألقوا له ترسا فجلس عليه فقال الترجمان ما أقدمكم فذكر ماكانوا فيه من ضيق المعيشة وقال كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت