فهرس الكتاب
المعروف من عمر رضي الله عنه أنه لم يستعمل أحدا ممن ارتد ولكن هذا وقع في هذا الحديث والله أعلم
وبعث عمر بالكتاب مع السائب بن الأقرع بن عوف وقال له وإن سلم الله ذلك الجند فقد وليتك مغانمهم ومقاسمهم فلا ترفعن إلا باطلا ولا تمنعن أحدا حقه وإن هلك ذلك الجند فاذهب فلا أرينك أبدا فقدم السائب الكوفة فيمن نفر من أهل المدينة وبعث بكتاب أهل البصرة مع عمرو بن معدي كرب فاستنفرهم أبو موسى فنفر ثلثهم وخرجوا إلى الكوفة عليهم مجاشع بن مسعود وعلى أهل الكوفة حذيفة بن اليمان ثم ساروا جميعا مع من قدم من أهل المدينة إلى نهاوند وسار النعمان بن مقرن فتوافوا بنهاوند والأعاجم بها ستون ألفا عليهم ذو الفروة وهو ذو الحاجب وهم بمكان يقال له الاسفيذهان بقرية يقال لها فيديسجان دون مدينة نهاوند بفرسخين وقد خندق الأعاجم وهالوا في الخندق ترابا قد نخلوه فبعث النعمان طليحة بن خويلد وبكير بن الشداخ فارس أطلال ليعلما علم القوم فأما بكير فانصرف فقيل له ما درك قال أرض العجم ولم يكن لي بها علم فخفت أن يأخذ على مضيق أو بعض جبالها ومضى طليحة فأبطأ حتى ساء ظن الناس به فعلم علمهم ثم رجع فلم يمر بجماعة إلا كبروا فأنكر ذلك منهم وقال ما لكم تكبرون إذا رأيتموني قالوا ظننا أنك فعلت كفعلتك قال لو لم يكن دين لحميت أن أجزر العرب هذه الأعاجم الطماطم وأخبر الناس بعدة القوم وكثرتهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وأقام النعمان أياما حتى استجم الناس أنفسهم وظهرهم فلما كان يوم الأربعاء من بعض تلك الأيام دنا من عسكر المشركين وقال إن أمير المؤمنين كتب إلي أن لا أقاتلهم حتى أدعوهم فمن رجل يأتيهم بكتابه ومعه في عسكره ممن قدم من المدينة عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرأو الزبير وابنه عبد الله فتواكل الناس فقام المغيرة بن شعبة يتذيل في مشيته وكان آدم طويلا ذا ضفيرتين أعور فأخذ الكتاب فأتاهم فقال القوا إلي شيئا فألقوا له ترسا فجلس عليه فقال الترجمان ما أقدمكم فذكر ماكانوا فيه من ضيق المعيشة وقال كنا