فهرس الكتاب
أهل جهد وجفاء بين شوك وحجر ومدر وحية وعقرب يغير بعضنا على بعض فأتينا بلادكم فأصبنا مطعما طيبا وشرابا عذبا ولبوسا لينا وطلا باردا فلسنا براجعين إلى ما كنا فيه حتى نصيب حاجتنا أو نموت فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا صدق فقالوا إنكم معشر العرب أرجاس أنجاس وإنما غركم مناخر نبد جوى الأهواز وعوران المدائن الذين لقوكم وإنه ليس ممن ترى إلا فارسي محض اسوار ولولا فساد الأرض لقتلناكم فما حاجتكم التي تريدون أن تصيبوها فقرأ عليهم المغيرة كتاب عمر إنا ندعوكم إلى ما دعاكم الله إليه ورسوله أن تدخلوا في السلم كافة فإن فعلتم فأنتم إخواننا لكم مالنا وعليكم ما علينا فإن أبيتم الإسلام فالجزية فإن أبيتم الجزية استنصرنا الله عليكم
قالوا الآن حين نقرنكم في الجبال فرجع المغيرة فقال للنعمان حبست الناس حتى طمحت أبصارهم أما والله إن لو كنت صاحبها قال ربما كنت فلم يخزك الله ولم تخب ونهض المسلمون للحرب فأقبل ذو الحاجب على برذون أمام العجم فقالوا انزلوا بالطائر الصالح الذي نصرتم به على الأمم وتهزمون به العرب فبرز له رجل من المسلمين فقتله ذو الحاجب وتهايجوا واقتتلوا حتى كثرت بينهم القتلى والجرحى ثم تحاجزوا وغدا المشركون غداة الخميس من غد يجرون الحديد ويسحبون الدروع وغدا المسلمون على راياتهم فتقدم رجل من العجم قد أعلم بعصابة فيها جواهر أمام أصحابه فحمل عليه أوفى بن سبرة القشيري فقتله وسلبه فنقلة النعمان وسلبه وحمل المشركون فتلقاهم المسلمون فاقتتلوا حتى صبغت الدماء ثنن الخيل وتحاجزوا عند المساء فبات المسلمون يوقدون النيران ويعصبون بالخرق لهم أنين من الجراح ودوي بالقرآن كدوي النحل وبات المشركون في المعازف والخمور وبهم من الجراح مثل ما