فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 1604

أهل جهد وجفاء بين شوك وحجر ومدر وحية وعقرب يغير بعضنا على بعض فأتينا بلادكم فأصبنا مطعما طيبا وشرابا عذبا ولبوسا لينا وطلا باردا فلسنا براجعين إلى ما كنا فيه حتى نصيب حاجتنا أو نموت فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا صدق فقالوا إنكم معشر العرب أرجاس أنجاس وإنما غركم مناخر نبد جوى الأهواز وعوران المدائن الذين لقوكم وإنه ليس ممن ترى إلا فارسي محض اسوار ولولا فساد الأرض لقتلناكم فما حاجتكم التي تريدون أن تصيبوها فقرأ عليهم المغيرة كتاب عمر إنا ندعوكم إلى ما دعاكم الله إليه ورسوله أن تدخلوا في السلم كافة فإن فعلتم فأنتم إخواننا لكم مالنا وعليكم ما علينا فإن أبيتم الإسلام فالجزية فإن أبيتم الجزية استنصرنا الله عليكم

قالوا الآن حين نقرنكم في الجبال فرجع المغيرة فقال للنعمان حبست الناس حتى طمحت أبصارهم أما والله إن لو كنت صاحبها قال ربما كنت فلم يخزك الله ولم تخب ونهض المسلمون للحرب فأقبل ذو الحاجب على برذون أمام العجم فقالوا انزلوا بالطائر الصالح الذي نصرتم به على الأمم وتهزمون به العرب فبرز له رجل من المسلمين فقتله ذو الحاجب وتهايجوا واقتتلوا حتى كثرت بينهم القتلى والجرحى ثم تحاجزوا وغدا المشركون غداة الخميس من غد يجرون الحديد ويسحبون الدروع وغدا المسلمون على راياتهم فتقدم رجل من العجم قد أعلم بعصابة فيها جواهر أمام أصحابه فحمل عليه أوفى بن سبرة القشيري فقتله وسلبه فنقلة النعمان وسلبه وحمل المشركون فتلقاهم المسلمون فاقتتلوا حتى صبغت الدماء ثنن الخيل وتحاجزوا عند المساء فبات المسلمون يوقدون النيران ويعصبون بالخرق لهم أنين من الجراح ودوي بالقرآن كدوي النحل وبات المشركون في المعازف والخمور وبهم من الجراح مثل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت