فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1604

بالمسلمين وأصبحوا يوم الجمعة فأقبل النعمان معلما ببياض على برذون قصير عليه قباء أبيض مصقول وقلنسوة بيضاء فوقف على الرايات فحضهم وقال يا معشر المسلمين إن هؤلاء قد أخطروا لكم دنيا وأخطرتم لهم أخطارا اخطورا لكم دنيا وأخطرتم لهم الإسلام فالله الله في الإسلام أن تخذلوه فإنكم أصبحتم بابا بين المسلمين والمشركين فإن كسر الباب دخل على الإسلام ليشغل كل امرىء منكم قربه ولا يخلفه على صاحبه فإنه لوم وخذلان ووهن وفشل إني هاز الراية فإذا هززتها فليأخذ الرجال همايينها في احقيتها وشسوعها في نعالها وليتعهد أصحاب الخيل أعنتها وحزمها فإذا هززتها الثانية فليعرف كل امرىء منكم مصوب رمحه وموضع سلاحه ووجه مقاتله فإذا هززتها الثالثة وكبرت فكبروا واستنصروا الله واذكروه فإذا حملت فاحملوا فقال رجل من أهل العراق قد سمعنا مقالتك أيها الأمير فنحن واقفون عند قولك منتهون إلى رأيك فأي النهار أحب إليك أوله ام آخره قال آخره حين تهب الرياح وتحل الصلاة وينزل النصر لمواقيت الصلاة فأمهل الناس حتى إذا زالت الشمس هز الراية فقضى الناس حوائجهم وشدت الرجال مناطقها ونزع أصحاب الخيل المخالي عن خيلهم وقرطوها وأعنتها وشدوا حزمها وتأهبوا للحرب ثم امهل حتى إذا كان في آخر الوقت هزها فصلى الناس ركعتين وجال أصحاب الخيل في متونها وصوبوا رماحهم فوضعوها بين آذان خيولهم وأقبلت الأعاجم على براذينهم عليهم الرايات المدبجة والمناطق المذهبة ووقف ذو الحاجب على بغلة فلقد رأى الأعاجم وهم في عدتهم وإن لإقدامهم في ركبهم لزلزلة وإن الأسوار ليأخذ النشابة فما يسدد الفوق للوتر وما يتمالك أن يضعها على قوسه فقال النعمان يا معشر المسلمين إني هاز الراية وحامل فاحملوا ولا يلوي احد على أحد وإن قيل قتل النعمان فلا يلوين علي أحد وأنا داع بدعوة فعزمت على كل رجل منكم إلا أمن ثم قال اللهم اعط النعمان اليوم الشهادة في نصر المسلمين وافتح عليهم ثم نثل درعه وهز الراية وكبر فكبر الأدنى فالأدني ممن حوله حتى غشيهم التكبير من السماء وصوب رايته كأنها جناح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت