فهرس الكتاب
واحدة يحاجني بلا إله إلا الله يا عبد الله إن اختلف القوم فكن مع الأكثر وإن كانوا ثلاثة وثلاثة فاتبع الحزب الذي فيه عبد الرحمن بن عوف يا عبد الله أئذن للناس فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلمون عليه ويقول لهم أعن ملأ منكم كان هذا فيقولون معاذ الله ودخل في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول
( وأوعدني كعب ثلاثا أعدها % ولا شك أن القول ما قاله كعب )
( وما بي حذار الموت إني لميت % ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب ) (1) فقيل له لو دعوت الطبيب فدعى له طبيب من بني الحارث بن كعب فسقاه نبيذا فخرج مشكلا فقال اسقوه لبنا فخرج اللبن أبيض فقال له الطبيب لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل وفي رواية أنه قيل له عند ذلك يا أمير المؤمنين اعهد قال قد فرغت وقال لعبد الله أبنه يا عبد الله أذهب إلى عائشة فاسألها أن تأذن لي أن أدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وفي رواية أنه قال له أذهب إلى عائشة فقل لها أن عمر يستأذن أن يدفن مع صاحبيه ولا تقل أمير المؤمنين فأني لست اليوم بأمير المؤمنين فذهب إليها عبد الله فوجدها تبكي فذكر لها ذلك فقالت نعم قد كنت أردته لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فرجع إليه عبد الله وهو متطلع إليه فقال ما قالت لك قال أذنت قال الحمد لله ما كان علي أمر أهم من هذا فإذا أنا مت فاغسلني ثم احملني وأعد عليها الاستئذان فأن أذنت وإلا فاصرفني إلى مقابر المسلمين
1-الطويل