فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1604

وذكر عن المدائني أن يزدجرد أتى خراسان ومعه خرزادمهر أخو رستم فقال لمرزبان مرو واسمه ما هويه إني قد أسلمت إليك الملك ثم أقام بمرو وهم بعزل ما هويه فكتب ماهوية إلى الترك يخبرهم بمكانه وعاهدهم على المؤازرة عليه وخلى لهم الطريق فأقبلوا إلى مرو وخرج إليهم يزدجرد في أصحابه فقاتلهم ومعه ماهوية في أساورة مرو فأثخن يزدجرد في الترك حتى خشي ماهوية أن ينهزموا فتحول إليهم في أساوره مرو فانهزم جند يزدجرد وقتلوا وعقر عند المساء فرس يزدجرد فمضى ماشيا هاربا حتى انتهى إلى بيت فيه رحى على شط المرغاب فمكث فيه ليلتين فطلبه ماهوية فلم يقدر عليه إلى أن دخل صاحب الرحى بيته في اليوم الثاني فرأى يزدجرد فقال ما أنت إنسي أم جني قال انسي فهل عندك طعام قال نعم فأتاه به فقال إني مزمزم فأتني بما أزمزم به فذهب الطحان إلى بعض الأساورة فطلب منه ما يزمزم به قال وما تصنع به فقال عندي رجل لم أرى مثله قط وقد طلب هذا مني فجاء الأسوار بالطحان إلى ما هويه فأخبره فقال هذا يزدجرد اذهبوا فجيئوني برأسه فقال له الموبذ ليس ذلك إليك قد علمت أن الدين والملك مقترنان لا يستقيم أحدهما إلا بالآخر ومتى فعلت انتهكت الحرمة العظيمة وتكلم الناس فأعظموا ذلك فشتمهم ماهويه وقال للأساورة من تكلم فاقتلوه وأمر عدة فذهبوا مع الطحان ليقتلوا يزدجرد فانطلقوا فلما رأوه كرهوا قتله وتدافعوا ذلك وقالوا للطحان ادخل فاقتله فدخل عليه وهو نائم ومعه حجر فشدخ به رأسه ثم اجتزه فدفعه إليهم والقى جسده في المرغاب فخرج قوم من أهل مرو فقتلوا الطحان وهدموا أرحاءه

وذكر الطبري حديثين مختلفين مطولين وأحدهما أطول من الآخر يتضمن ضروبا من الإضطرابات تقلب فيها وأنواعا من الدوائر دارت عليه حتى كانت منيته آخرها وفيه أن رجال ما هويه الذين وجههم لطلب يزدجرد وأمرهم بقتله لما انتهوا إلى الطحان فسألوه عنه فأنكره فضربوه ليدل عليه فلم يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت