فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 1604

وكان عثمان رحمه الله قد أمر سعيدا بإغزاء سلمان فيما ذكره سيف عن بعض رجاله وكتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة الذي يقال له ذو النور وهو على الباب أن الرعية قد أبطر كثيرا منها البطنة فقصر ولا تقتحم بالمسلمين فإني خاش أن يبتلوا فلم يزجر ذلك عبد الرحمن عن غايته فغزا في السنة التاسعة من إمارة عثمان حتى إذا بلغ بلنجر حصرها ونصب عليها المجانيق والعرادات فجعل لا يدنوا منها أحد إلا اعنتوه أو قتلوه وأسرعوا في الناس

ثم أن الترك اتعدوا يوما فخرج اهل بلنجر وتوافى إليهم الترك فاقتتلوا فأصيب عبد الرحمن ذو النور فانهزم المسلمون وتفرقوا

وقد تقدم ذكر مقتله قبل وإن المشركين احتازوه إليهم فجعلوه في سفط فكانوا يستسقون به بعد ويستنصرون به

وذكر سيف من بعض طرقه انه لما تتابعت الغزوات على الخزر تذامروا وتعايروا وقالوا كنا أمة لا يقوم لها أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة فصرنا لا نقوم لها فقال بعضهم إنهم لا يموتون ولو كانوا يموتون لما افتتحوا علينا ثم كمنوا في الغياض ليجربوا فرموا بعض من مر بهم في ذلك الكمين من جند المسلمين فقتلوهم فعند ذلك تداعوا إلى الحرب وتواعدوا يوما فاقتتلوا فقتل عبد الرحمن وتفرق الناس فرقتين فرقة نحو الباب فحماهم سلمان الفارسي حتى أخرجهم وفرقة نحو الخزر فطلعوا على جيلان وجرجان فيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت