فهرس الكتاب
وكان عثمان رحمه الله قد أمر سعيدا بإغزاء سلمان فيما ذكره سيف عن بعض رجاله وكتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة الذي يقال له ذو النور وهو على الباب أن الرعية قد أبطر كثيرا منها البطنة فقصر ولا تقتحم بالمسلمين فإني خاش أن يبتلوا فلم يزجر ذلك عبد الرحمن عن غايته فغزا في السنة التاسعة من إمارة عثمان حتى إذا بلغ بلنجر حصرها ونصب عليها المجانيق والعرادات فجعل لا يدنوا منها أحد إلا اعنتوه أو قتلوه وأسرعوا في الناس
ثم أن الترك اتعدوا يوما فخرج اهل بلنجر وتوافى إليهم الترك فاقتتلوا فأصيب عبد الرحمن ذو النور فانهزم المسلمون وتفرقوا
وقد تقدم ذكر مقتله قبل وإن المشركين احتازوه إليهم فجعلوه في سفط فكانوا يستسقون به بعد ويستنصرون به
وذكر سيف من بعض طرقه انه لما تتابعت الغزوات على الخزر تذامروا وتعايروا وقالوا كنا أمة لا يقوم لها أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة فصرنا لا نقوم لها فقال بعضهم إنهم لا يموتون ولو كانوا يموتون لما افتتحوا علينا ثم كمنوا في الغياض ليجربوا فرموا بعض من مر بهم في ذلك الكمين من جند المسلمين فقتلوهم فعند ذلك تداعوا إلى الحرب وتواعدوا يوما فاقتتلوا فقتل عبد الرحمن وتفرق الناس فرقتين فرقة نحو الباب فحماهم سلمان الفارسي حتى أخرجهم وفرقة نحو الخزر فطلعوا على جيلان وجرجان فيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة