فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1604

الأحنف أهل بلخ بعث خليد بن عبد الله الحنفي إلى هراة وإلى باذغيس فافتتحهما ثم كفر العدو بعد ذلك فكان مع قارن

وقال ولما رجع الأحنف قال الناس لابن عامر ما فتح على أحد ما فتح عليك فارس وكرمان وسجستان وعامة خراسان فقال لا جرم لأجعلن شكري لله على ذلك أن أخرج معتمرا من موقفي فأحرم بعمرة من نيسابور فلما قدم على عثمان رضي الله عنه لامه على إحرامه من خراسان وقال له ليتك تضبط الميقات الذي يحرم منه الناس

قال استخلف ابن عامر على خراسان حين خرج منها سنة اثنتين وثلاثين قيس بن الهيثم فجمع قارن جمعا كثيرا من ناحية الطبسين وأهل باذغيس وهراة وقهستان فأقبل في أربعين ألفا فقال قيس لعبد الله بن خازم ما ترى قال أرى أن تخلي البلاد فإني أميرها ومعي عهد من ابن عامر إذا كانت حرب بخراسان فأنا أميرها وأخرج كتابا قد افتعله فكره قيس مشاغبته فخلاه والبلاد وأقبل إلى ابن عامر فلامه ابن عامر وقال تركت البلاد حربا وأقبلت قال جاءني بعهد منك

قال وسار ابن خازم إلى قارن في أربعة آلاف وأمر الناس فحملوا الودك فلما قرب من عسكره أمر الناس أن يدرج كل واحد منهم على زج رمحه ما كان من خرقة أو قطن أو صوف ثم يوسعوه ودكا من سمن أو زيت أو دهن أو اهالة وقدم مقدمته ستمائة ثم أتبعهم وأمر الناس فأشعلوا النيران في أطراف الرماح وجعل بعضهم يقتبس من بعض وانتهت مقدمته إلى عسكر قارن نصف الليل ولهم حرس فناوشوهم وهاج المشركون على دهش وكانوا آمنين على أنفسهم من البيات ودنا ابن خازم منهم فرأوا النيران يمنة ويسرة وتتقدم وتتأخر وتنخفض وترتفع ولا يرون أحدا فهالهم ذلك ثم غشيهم ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت