وحديث عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له إن الله ملبسك قميصا تريدك أمتي على خلعه فلا تخلعه قال فلم أدر ما هو حتى رأيت عثمان قد أعطى كل شيء سئله إلا الخلع فعلمت أنه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سمع منه
وفي حديث آخر عنها أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسار عثمان ولون عثمان يتغير فلما حصر قيل له ألا تقاتل قال لا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا فأنا صابر نفسي عليه
وضايق الناس عثمان رضي الله عنه وتبسطوا عليه وآذوه وهو صابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم راض بقضاء الله فيه آمر بكف الأسلحة والأيدي كل من انبعث لنصره واق للمؤمنين بنفسه
حدث عبد الله بن ربيعة أنهم كانوا معه في الدار فلما سمع أنهم يريدون قتله قال ما أعلم أنه يحل دم المؤمن إلا الكفر بعد الإيمان والزنا بعد الإحصان أو قتل نفس بغير حق وأيم الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام وما ازددت للإسلام إلا حبا ولا قتلت نفسا بغير حق فعلام تقتلونني ثم عزم علينا أن نكف أيدينا وأسلحتنا وقال إن أعظمكم غناء أكفكم ليده وسلاحه
وقال أبو هريرة لأهل الدار وهو معهم فيها أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تكون بعدي فتن وأمور قلنا فأين الملتجأ منها يا رسول الله قال إلى الأمين وحزبه وأشار إلى عثمان فقام الناس فقالوا قد أمكنتنا البصائر فأذن لنا في الجهاد فقال عثمان أعزم على من كانت لي عليه طاعة أن لا يقاتل
ومما ينسب إلى كعب بن مالك يذكر هذه الحال من عثمان بعد قتله رضي الله عنه وقال مصعب هي لحسان وقال ابن أبي شيبة هي للوليد بن عقبة
( فكف يديه ثم أغلق بابه % وأيقن أن الله ليس بغافل )