( وقال لأهل الدار لا تقتلونهم % عفا عن ذنب امرىء لم يقاتل )
( فكيف رأيت الله ألقى عليهم العداوة % والبغضاء بعد التواصل )
( وكيف رأيت الخير أدبر بعده % عن الناس إدبار السحاب الحوامل ) (1)
وقال ابن عمر لبعض من وقع عنده في عثمان أما والله ما نعلم عثمان قتل نفسا بغير حق ولا جاء من الكبائر شيئا ولكن هو هذا المال إن أعطاكموه رضيتم وإن أعطاه ذوي قرابته سخطتم إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم لا يتركون أميرا إلا قتلوه وفاضت عيناه من الدمع وقال اللهم إنا لا نريد ذلك
وحسب عثمان رضي الله عنه من الفضل العظيم والحظ الجسيم إلى ما له في الإسلام من الآثار الكرام والنفقات التي بيضت وجه النبي عليه السلام قوله صلى الله عليه وسلم أنت وليي في الدنيا والآخرة
ويروى أنه لما قتل سقطت من دمه قطرة أو قطرات على المصحف فصادفت قول الله تعالى ! 2 < فسيكفيكهم الله > 2 ! ( 137: البقرة ) ويقال إن الذي تولى قتله من الذين دخلوا عليه رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم وكذلك كان جمهور الداخلين عليه من أهل مصر فيروى عن يزيد بن أبي حبيب وهو من جملة المصريين أنه قال بلغني أن عامة النفر الذين ساروا إلى عثمان بن عفان جنوا
وعن أبي قلابة قال كنت في فندق بالشام فسمعت مناديا ينادي يا ويلة النار النار فقمت فإذا أنا برجل مقطوع اليدين من المنكبين مقطوع الرجلين من الحقوين أعمى منكب لوجهه ينادي يا ويلة النار النار فقلت
1-الطويل