فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1604

ما لك قال كنت فيمن دخل على عثمان يوم الدار وكنت في سرعان الناس أو من أول الناس وصل إليه فلما دنوت منه صاحت امرأته فلطمتها فنظر إلي عثمان فتغرغرت عيناه بالدموع وقال ما لك سلب الله يدك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك جهنم قال فأخذتني رعدة شديدة ولا والله ما أحدثت شيئا غير هذا فخرجت وركبت راحلتي حتى إذا صرت بموضعي هذا ليلا أتاني آت والله ما أدري إنسي هو أم جني ففعل بي الذي ترى وقد استجاب الله دعوته في يدي ورجلي وبصري فوالله إن بقي إلا النار قال أبو قلابة فهممت أن أطأه برجلي ثم قلت بعدا وسحقا

وكان مع عثمان رحمه الله ورضي عنه في الدار جماعة من الصحابة وأبناء الصحابة يدرءون عنه وقاتلوا عنه يوم الدار حتى أخرج منهم يومئذ أربعة من شباب قريش محمولين مضرجين بالدم وهم الحسن بن علي وعبد الله ابن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم ولما أخبر علي بقتله قال للذين أخبروه تبا لكم آخر الدهر وسمع يومئذ ضجة فسأل عنها فقيل عائشة تلعن قتله عثمان والناس يؤمنون فقال علي اللهم العن قتله عثمان اللهم العن قتله عثمان

وقال سعيد بن زيد لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينقض

وقال ابن عباس لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط

وقال عبد الله بن سلام لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا ينغلق عنهم إلى يوم القيامة

وفي ذلك يقول بعضهم

( لعمر أبيك ولا تكذبين % لقد ذهب الخير إلا قليلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت