ما لك قال كنت فيمن دخل على عثمان يوم الدار وكنت في سرعان الناس أو من أول الناس وصل إليه فلما دنوت منه صاحت امرأته فلطمتها فنظر إلي عثمان فتغرغرت عيناه بالدموع وقال ما لك سلب الله يدك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك جهنم قال فأخذتني رعدة شديدة ولا والله ما أحدثت شيئا غير هذا فخرجت وركبت راحلتي حتى إذا صرت بموضعي هذا ليلا أتاني آت والله ما أدري إنسي هو أم جني ففعل بي الذي ترى وقد استجاب الله دعوته في يدي ورجلي وبصري فوالله إن بقي إلا النار قال أبو قلابة فهممت أن أطأه برجلي ثم قلت بعدا وسحقا
وكان مع عثمان رحمه الله ورضي عنه في الدار جماعة من الصحابة وأبناء الصحابة يدرءون عنه وقاتلوا عنه يوم الدار حتى أخرج منهم يومئذ أربعة من شباب قريش محمولين مضرجين بالدم وهم الحسن بن علي وعبد الله ابن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم ولما أخبر علي بقتله قال للذين أخبروه تبا لكم آخر الدهر وسمع يومئذ ضجة فسأل عنها فقيل عائشة تلعن قتله عثمان والناس يؤمنون فقال علي اللهم العن قتله عثمان اللهم العن قتله عثمان
وقال سعيد بن زيد لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينقض
وقال ابن عباس لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط
وقال عبد الله بن سلام لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا ينغلق عنهم إلى يوم القيامة
وفي ذلك يقول بعضهم
( لعمر أبيك ولا تكذبين % لقد ذهب الخير إلا قليلا )