الآخرة حين ذهب ثلث الليل الأول ثم صلى به الصبح مسفرا غير مشرق
ثم قال يا محمد الصلاة فيما بين صلاتك اليوم وصلاتك بالأمس
قال ابن إسحاق ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى وصدق بما جاءه من الله تبارك وتعالى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عشر سنين يومئذ
وكان مما أنعم الله به عليه أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام
وذلك أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه قال العباس نعم
فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ويقال عقيلا وطالبا
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله نبيا فاتبعه علي وآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه
وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا