فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1604

الآخرة حين ذهب ثلث الليل الأول ثم صلى به الصبح مسفرا غير مشرق

ثم قال يا محمد الصلاة فيما بين صلاتك اليوم وصلاتك بالأمس

قال ابن إسحاق ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى وصدق بما جاءه من الله تبارك وتعالى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عشر سنين يومئذ

وكان مما أنعم الله به عليه أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام

وذلك أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه قال العباس نعم

فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ويقال عقيلا وطالبا

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله نبيا فاتبعه علي وآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه

وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت