فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1604

ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال لرسول الله يابن أخي ما هذا الدين الذي أراك تدين به

قال أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين أبينا إبراهيم أو كما قال صلى الله عليه وسلم بعثني الله به رسولا إلى العباد وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه أو كما قال

فقال أبو طالب أي ابن أخي إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت

وذكروا أنه قال لعلي أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه

فقال يا أبت آمنت برسول الله وصدقت بما جاء به وصليت معه لله واتبعته

فزعموا أنه قال له أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه

قال ابن إسحاق ثم أسلم زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ذكر أسلم وصلى بعد علي بن أبي طالب

وعن غير ابن إسحاق أن زيدا أصابه في الجاهلية سباء فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد وقيل بل وهبه لها فوهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه وذلك قبل أن يوحي إليه وكان حارثة أبوه قد جزع عليه جزعا شديدا وبكى عليه حين فقده فقال

( بكيت على زيد ولم أدر ما فعل % أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل )

( فوالله ما أدري وإني لسائل % أغالك بعدي السهل أم غالك الجبل )

( ويا ليت شعري هل لك الدهر أوبة % فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل )

( تذكرنيه الشمس عند طلوعها % وتعرض ذكراه إذا غربها أفل )

( وإن هبت الأرواح هيجن ذكره % فيا طول ما حزني عليه وما وجل )

( سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا % ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت