فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1604

( حياتي أو تأتي علي منيتي % فكل امرئ فان وإن غره الأمل ) (1)

ثم إن أناسا من كلب حجوا فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه وعند من هو

فخرج أبوه حارثة وعمه كعب ابنا شراحيل لفدائه

وقدما مكة فسألا عن النبي صلى الله عليه وسلم فدخلا عليه فقالا يا بن عبد المطلب بن هاشم يا بن سيد قومه أنتم أهل حرم الله وجيرانه تفكون العاني وتطعمون الأسير جئناك في ابننا عبدك فامنن عليه وأحسن إلينا في فدائه

قال من هو قالوا زيد بن حارثة

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا غير ذلك قالوا ما هو

قال أدعوه فأخيره فإن اختاركم فهو لكم وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا قالا قد زدتنا على النصف وأحسنت

فدعاه فقال هل تعرف هؤلاء قال نعم قال من هذا قال أبي وهذا عمي قال فأنا من قد عملت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما

قال زيد ما أنا بالذي اختار عليك أحدا أنت مني مكان الأب والعم

فقالا ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك

قال نعم قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا

فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه إلى الحجر فقال يا من حضر اشهدوا أن زيدا ابني يرثني وأرثه فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما فانصرفوا

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت