فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1604

وأصحابه إلى أرض الحبشة وأنهم الذين خرجوا أولا قبله ثم رجعوا حين أنزل الله سورة النجم

قال وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ولكنه لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذبيهم وأحزنته ضلالتهم وكان يتمنى هداهم فلما أنزل الله تعالى سورة والنجم قال ! 2 < أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى > 2 ! ( النجم 19 - 20 ) ألقى الشيطان عندها على لسانه كلمات حين ذكر الطواغيت فقال وإنهم لمن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى

كان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وذلت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين أبائه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر والنجم سجد وسجد كل من حضره من مسلم أو مشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه

فعجب الفريقان كلاهما من اجتماعهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم

فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين

وأما المشركون فاطمأنت نفوسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما ألقي الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم فسجدوا لتعظيم آلهتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت