هشام بن عمرو بن الحارث بن حبيب بن نصر بن مالك بن حسل وذلك أنه كان ابن أخي نضلة بن هاشم بن عبد مناف لأمه فكان هشام لبني هشام واصلا وكان ذا شرف في قومه فكان فيما بلغني يأتي ليلا بالبعير قد أوقره طعاما حتى إذا أقبله في فم الشعب خلع خطامه من رأسه ثم ضرب على جنبه ليدخل الشعب عليهم ويأتي به قد أوقره برا فيفعل به مثل ذلك
ثم إنه مشى إلى زهير بن أمية بن المغيرة وأمه عاتكة بنت عبد المطلب فقال يا زهير أرضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب وتنكح النساء وأخوالك حيث قد عملت لا يباعون ولا يبتاع منهم ولا ينكحون ولا ينكح إليهم أما إني أحلف بالله أن لو كانوا أخوال أبي الحكم بن هشام ثم عودته إلى مثل ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه أبدا
فقال ويحك يا هشام فماذا أصنع إنما أنا رجل واحد والله لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها حتى أنقضها قال قد وجدت رجلا قال من هو قال أنا قال له زهير ابغنا ثالثا
فذهب إلي المطعم بن عدي فقال له يا مطعم أرضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف وأنت شاهد على ذلك موافق لقريش فيه أما والله لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها منكم سراعا قال ويحك فماذا أصنع إنما أنا رجل واحد قال قد وجدت ثانيا قال من هو قال أنا قال أبغنا ثالثا قال قد فعلت قال من هو قال زهير بن أبي أمية قال ابغنا رابعا
فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال له نحوا مما قال للمطعم بن عدي فقال وهل من أحد يعين على هذا قال نعم قال من هو قال زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأنا معك قال ابغنا خامسا
فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد فكلمه وذكر له قرابتهم ومكانهم فقال وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد قال نعم ثم سمى له القوم