فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1604

قالت فكفوا عنه وكان لأبي بكر مسجد عند باب داره في بني جمح فكان يصلي فيه وكان رجلا رقيقا إذا قرأ القرآن استبكى فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء يعجبون لما يرون من هيئته

فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة فقالوا له إنك لم تجر هذا لؤذينا إنه رجل إذا صلى وقرأ ما جاء به محمد يرق وكانت له هيئة ونحو فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم فائته فأمره أن يدخل بيته فليصنع فيه ما شاء

فمشى ابن الدغنة فقال يا أبا بكر إني لم أجرك لتؤذي قومك إنهم قد كرهوا مكانك الذي أنت به وتأذوا بذلك منك فادخل بيتك فاصنع فيه ما أحببت

قال أو أرد عليك جوارك وأرضي بجوار الله

قال فاردد علي جواري قال قد رددته عليك

فقام ابن الدغنة فقال يا معشر قريش إن ابن أبي قحافة قد رد علي جواري فشأنكم بصاحبكم

وعن القاسم بن محمد أن أبا بكر لقيه سفيه من سفهاء قريش وهو عامد إلى الكعبة فحثا على رأسه التراب فمر الوليد بن المغيرة أو العاص بن وائل فقال أبو بكر ألا ترى ما يصنع هذا السفيه قال أنت فعلت هذا بنفسك وهو يقول أي رب ما أحلمك أي رب ما أحلمك

قال ابن إسحاق ثم إنه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب نفر من قريش ولم يبل أحد فيها أحسن من بلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت