فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1604

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه قل له من تبتغي قال تكتبوا لي كتابا يكون آيه بيني وبينك قال اكتب يا أبا بكر فكتب لي كتابا في عظم أو في رقعة أو في خرقة ثم ألقاه إلي فأخذته فجعلته في كنانتي ثم رجعت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرغ من حنين والطائف خرجت ومعي الكتاب لألقاه فلقيته بالجعرانة فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون إليك إليك ماذا تريد

فدنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته والله لكأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة فرفعت يدي بالكتاب ثم قلت يا رسول الله هذا كتابك لي أنا سراقة بن جعشم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاء وبر ادن فدنوت فأسلمت ثم تذكرت شيئا أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فما أذكره إلا أني قلت يا رسول الله الضالة من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لأبلي هل لي من أجر في أن أسقيها قال نعم في كل ذات كبد حرى أجر

ثم رجعت إلى قومي فسقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتي

وفي حديث آخر عن غير ابن إسحاق أن سراقة بن مالك بن جعشم هذا كان شاعرا مجيدا وأنه قال يخاطب أبا جهل بن هشام بعد انصرافه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أبا حكم والله لو كنت شاهدا % لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه )

( علمت ولم تشكك بأن محمدا % رسول ببرهان فمن ذا يقاومه )

( عليك بكف القوم عنه فإنني % أرى أمره يوما ستبدو معالمه )

( بأمر يود الناس فيه بأسرهم % بأن جميع الناس طرا يسالمه ) (1)

وذكر ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه شعرا نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه يذكر فيه مسيره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصة الغار وأمر سراقة وهو

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت