فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1604

فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف أقبل رجل حتى أخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيرتي خيبك الله لو كنت سمعت موسى بن عمران قادما ما زدت

فقلت لها أي عمة هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه بعث بما بعث به

فقالت أي ابن أخي أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة فقلت لها نعم فقالت فذاك إذا

قال ثم رحت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم رجعت إلى أهلي فأمرتهم فأسلموا وكتمت إسلامي من يهود

ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن يهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك وتغيبني عنهم ثم تسألهم عني حتى يخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني

قال فأدخلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض بيوته ودخلوا عليه فكلموه وسألوه ثم قال لهم أي رجل الحصين بن سلام فيكم فقالوا سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا

فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت لهم يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة باسمه وصفته فإني أشهد أنه رسول الله وأومن به وأصدقه وأعرفه قالوا كذبت ثم وقعوا بي

فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك يا نبي الله أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور

قال فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمتي خالدة فحسن إسلامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت