فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1604

قال ابن إسحاق وكان من حديث مخيريق وكان حبرا عالما غنيا كثير الأموال من النخل وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته وما يجد في علمه وغلب عليه إلف دينه فلم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم أحد وكان يوم السبت قال يا معشر يهود والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق

قالوا إن اليوم يوم السبت قال لا سبت لكم ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بأحد وعهد إلى من وراءه من قومه إن قتلت هذا اليوم فأموالي لمحمد يصنع فيها ما أراه الله

فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله فعامة صدقاته بالمدينة منها

وكان صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يقول مخيريق خير يهود

قال وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال حدثت عن صفية ابنة حيي أنها قالت كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما مع ولد لهما إلا أخذاني دونه فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة غدا عليه أبي وعمي مغلسين فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس فأتيا كالين كسلانين ساقطين يمشيان الهويني فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي أهو هو قال نعم والله قال أتعرفه وتثبته قال نعم قال فما في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت

وكان هذان الأخوان الشقيان من أشد يهود للعرب حسدا لما خصهم الله برسوله صلى الله عليه وسلم فكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام بما استطاعا فأنزل الله عز وجل فيهما ^ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير ^ ( البقرة 109 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت