فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1604

ناسا كثيرا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر من أحبارهم يقال له أشيع

فقال أبو بكر لفنحاص ويلك يا فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله قد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل

فقال فنحاص لأبي بكر والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من فقر وإنه إلينا لفقير وما نتضرع إليه إلينا كما يتضرع وإنا عنه لأغنياء وما هو عنا بغني ولو كان عنا غنيا ما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم ينهاكم عن الربا ويعطيناه ولو كان عنا غنيا ما أعطانا الربا

فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت رأسك أي عدو الله

فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد انظر ما صنع بي صاحبك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ما حملك على ما صنعت فقال أبو بكر يا رسول الله إن عدو الله قال قولا عظيما إنه زعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه

فجحد ذلك فنحاص وقال ما قلت ذلك

فأنزل الله عز وجل فيما قال فنحاص ردا عليه وتصديقا لأبي بكر ! 2 < لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق > 2 ! ( آل عمران 181 )

ونزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب ! 2 < ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور > 2 ! ( آل عمران )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت