فهرس الكتاب
وكان ممن انضاف إلى يهود من المنافقين من الأوس والخزرج فيما ذكروا والله أعلم من الأوس جلاس بن سويد بن الصامت من بني حبيب بن عمرو بن عوف وهو القائل وكان ممن تخلف عن غزوة تبوك لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمر
وكان في حجره عمير بن سعد خلف جلاس على أمه بعد أبيه فقال له عمير والله يا جلاس إنك لأحب الناس إلي وأحسنه عندي وأعزه علي أن يصيبه شيء يكرهه ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنك ولئن صمت عليها ليهلكن ديني ولإحداهما أيسر علي من الأخرى
ثم مشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال جلاس فحلف جلاس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالله لقد كذب علي عمير وما قلت ما قال
فأنزل الله فيه ! 2 < يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير > 2 ! ( التوبة 74 )
فزعموا أنه تاب فحسنت توبته حتى عرف منه الإسلام والخير
وأخوه الحارث بن سويد قتل المجذر بن زياد البلوي
وذلك أن المجذر فيما ذكر ابن هشام قتل أباه سويد بن الصامت في بعض الحروب إذ كانت بين الأوس والخزرج فلما كان يوم أحد طلب الحارث غرة المجذر ليقتله بأبيه فقتله
وذكر ابن إسحاق أن سويدا إنما قتله معاذ بن عفراء غيلة في غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث
قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون قد أمر عمر بن الخطاب بقتل