فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1604

وذكر ابن عقبة نحوا من ذلك عن نافع عن عبد الله بن عمر وقال حسان بن ثابت

( عرفت ديار زينب بالكثيب % كخط الوحي في الورق القشيب )

( تداولها الرياح وكل جون % من الوسمي منهمر سكوب )

( فأمسى رسمها خلقا وأمست % يبابا بعد ساكنها الحبيب )

( فدع عنك التذكر كل يوم % ورد حرارة الصدر الكئيب )

( وخبر بالذي لا عيب فيه % بصدق غير أخبار الكذوب )

( بما صنع المليك غداة بدر % لنا في المشركين من النصيب )

( غداة كأن جمعهم حراء % بدت أركانه جنح الغروب )

( فلاقيناهم منا بجمع % كأسد الغاب مردان وشيب )

( أمام محمد قد وازروه % على الأعداء في لقح الحروب )

( بأيديهم صوارم مرهفات % وكل مجرب ماضي الكعوب )

( بنو الأوس الغطارف آزرتها % بنو النجار في الدين الصليب )

( فغادرنا أبا جهل صريعا % وعتبة قد تركنا بالحبوب )

( وشيبة قد تركنا في رجال % ذوي حسب إذا نسبوا حسيب )

( يناديهم رسول الله لما % قذفناهم كباكب في القليب )

( ألم تجدوا كلامي كان حقا % وأمر الله يأخذ بالقلوب )

( فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا % صدقت وكنت ذا رأي مصيب ) (1)

ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقوا في القليب أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر في وجه أبي حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغير فقال يا أبا حذيفة لعلك دخلك من شأن أبيك شيء أو كما قال صلى الله عليه وسلم

قال لا والله يا رسول الله ما شككت في أبي ولا في مصرعه ولكني كنت

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت