فهرس الكتاب
فكان في ذلك تقوى الله وطاعته وطاعة رسوله وصلاح ذات البين
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح الله على رسوله وعلى المسلمين وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة قال أسامة بن زيد فأتانا الخبر حين سوينا على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفني عليها مع زوجها عثمان أن زيد بن حارثة قد قدم
قال فجئته وهو واقف بالمصلى وقد غشيه الناس وهو يقول قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وزمعة بن الأسود وأبو البختري ابن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج
قلت يا أبه أحق هذا قال نعم والله يا بني
ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة ومعه الأساري من المشركين وفيهم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث حتى إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضيق الصفراء نزل على كثيب يقال له سير إلى سرحة به فقسم هنالك النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء
ثم ارتحل حتى إذا كان بالروحاء لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين فقال لهم سلمة بن سلامة بن وقش ما الذي تهنئوننا به فوالله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعلقة فنحرناها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أي ابن أخي أولئك الملأ
حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء قتل النضر بن الحارث قتله علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ثم خرج حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط فقال عقبة حين أمر بقتله فمن للصبية يا محمد قال النار
فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح في قول ابن عقبة وابن إسحاق
وقال ابن هشام قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وقالت قتيلة أخت النضر بن الحارث لما بلغها مقتل أخيها