فهرس الكتاب
( يا راكبا إن الأثيل مظنة % من صبح خامسة وأنت موفق )
( أبلغ بها ميتا بأن تحية % ما إن تزال بها الركائب تخفق )
( مني إليك وعبرة مسفوحة % حادت بواكفها وأخرى تخنق )
( هل يسمعني النضر إن ناديته % أم كيف يسمع ميت لا ينطق )
( أمحمد يا خير ضئو كريمة % في قومها والفحل فحل معرق )
( ما كان ضرك لو مننت وربما % من الفتى وهو المغيظ المحنق )
( فالنضر أقرب من أسرت قرابة % وأحقهم إن كان عتق يعتق )
( ظلت سيوف بني أبيه تنوشه % لله أرحام هناك تشقق ) (1)
قال ابن هشام فيقال والله أعلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال لو بلغني هذا الشعر قبل مقتله لمننت عليه
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة قبل الأساري بيوم وقد كان فرقهم بين أصحابه وقال استوصوا بالأساري خيرا
وكان أبو عزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمه في الأساري قال وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر وكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز وأكلوا التمر لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بنا ما تقع في يد رجل منهم كسرة من الخبز إلا نفحني بها قال فأستحي فأردها عليه فيردها علي ما يمسها
قال ومر بي أخي مصعب ورجل من الأنصار يأسرني فقال له شد يديك به فإن أمه ذات متاع لعلها تفديه منك فقال له أبو عزيز فيما ذكر ابن هشام يا أخي هذه وصاتك بي فقال له مصعب إنه أخي دونك فسألت أمه عن أغلى ما فدي به قرشي فقيل لها أربعة آلاف درهم فبعثت ففدته بها
وذكر قاسم بن ثابت في دلائله أن قريشا لما توجهت إلى بدر مر هاتف
1-الكامل