فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1604

وثويبة هذه أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضعت عمه حمزة وأبا سلمة بن عبد الأسد

وروى غير البخاري أن الذي رأى أبا لهب من أهله هو أخوه العباس وأنه قال مكثت حولا بعد موت أبي لهب لا أراه في نوم ثم رأيته في شر حال فقال ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين فبشرت أبا لهب بمولده ثويبة مولاته فقالت له أشعرت أن آمنة ولدت غلاما لأخيك عبد الله فقال لها اذهبي فأنت حرة فنفعه ذلك وهو في النار كما نفع أخاه أبا طالب ذبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتهاده في منعه ونصرته فهو أهون أهل النار عذابا

ويفعل الله ما يشاء مما يطابق سابق تقديره وقد قضى الله سبحانه بإحباط عمل الكافرين فمحال أن يقيم لهم يوم القيامة وزنا أو ينالوا عنده بشيء قدموه مما يتصور بصورة الأعمال الصالحة نعيما إلا أنه ربما جعل التفاوت بين جماهيرهم وبين من شاء منهم بمقدار العذاب فيضاعفه على قوم أضعافا ويضع من شدائده عن آخرين تخفيفا

وكل عذاب الله شديد فنعوذ برضا مولانا الكريم من سخطه وبمعافاته من عقوبته

وحدث محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال ناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا لا تفعلوا فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بكم ولا تبعثوا في أسراكم حتى تستأنوا بهم لا يأرب عليكم محمد وأصحابه في الفداء

قال وكان الأسود بن المطلب قد أصيب له ثلاثة من ولده زمعة وعقيل ابناه والحارث بن زمعة وهو ابن ابنه وكان يحب أن يبكي عليهم فسمع نائحة من الليل فقال لغلام له وقد ذهب بصره انظر هل أحل النحب هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت