فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1604

بكت قريش على قتلاها لعلي أبكي على أبي حكيمة يعني زمعة فإن جوفي قد احترق

فلما رجع إليه الغلام قال إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته

قال فذاك حين يقول الأسود

( أتبكي أن يضل لها بعير % ويمنعها من النوم السهود )

( فلا تبكي على بكر ولكن % على بدر تقاصرت الجدود ) (1)

في أبيات ذكرها ابن إسحاق

وقد تقدم دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأسود بن عبد المطلب هذا بأن يعمى الله بصره ويثكله ولده فاستجيب له وفق دعائه سبق العمي أولا إلى بصره ثم أصيب يوم بدر بمن سمي آنفا من ولده فتمت إجابة الله سبحانه رسوله فيه

وكان في الأساري أبو وداعة السهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن له بمكة ابنا كيسا تاجرا ذا مال وكأنكم به قد جاءكم في طلب فداء أبيه فلما قالت قريش لا تعجلوا بفداء أسراكم لا يأرب عليكم محمد وأصحابه قال المطلب ابن أبي وداعة وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عني صدقتم لا تعجلوا

وانسل من الليل فقدم المدينة فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم

ثم بعثت قريش في فداء الأساري فقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو وكان الذي أسره مالك بن الدخشم أخو بني سالم بن عوف فلما قاولهم فيه مكرز وانتهى إلى رضاهم قالوا هات الذي لنا قال اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه

فخلوا سبيل سهيل وحبسوا مكرزا مكانه عندهم فقال مكرز

( فديت بأذواد ثمان سبا فتى % ينال الصميم غرمها لا المواليا )

( رهنت يدي والمال أيسر من يدي % علي ولكني خشيت المخازيا )

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت