فهرس الكتاب
( وقلت سهيل خيرنا فاذهبوا به % لأبنائنا حتى ندير الأمانيا ) (1)
وكان سهيل قد قام في قريش خطيبا عندما استنفرهم أبو سفيان فقال يا لغالب أتاركون أنتم محمدا والصبا من أهل يثرب يأخذون عيرانكم وأموالكم من أراد مالا فهذا مالي ومن أراد قوة فهذه قوة
فيروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسر سهيل يوم بدر يا رسول الله انزع ثنيتي سهيل بن عمرو يدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه
فصدق الله ورسوله وكان لسهيل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم في تثبيت أهل مكة على الإيمان مقام سيأتي ذكر حديثه في موضعه إن شاء الله
وكان عمرو بن أبي سفيان بن حرب أسيرا في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أساري بدر فقيل لأبي سفيان بن حرب أفد عمرا ابنك
فقال أيجمع علي دمي ومالي قتلوا حنظلة وأفدي عمرا دعوه في أيديهم يمسكونه ما بدا لهم
فبينا هو كذلك محبوس بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال أخو بني عمرو بن عوف معتمرا ومعه مرية له وكان شيخا مسلما في غنم له بالبقيع فخرج من هنالك معتمرا ولا يخشى الذي صنع به لم يظن أنه يحبس بمكة إنما جاء معتمرا وقد كان عهد قريشا لا يعرضون لأحد جاء حاجا أو معتمرا إلا بخير فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة فحبسه بابنه عمرو
ثم قال
( أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه % تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا )
( فإن بني عمرو لئام أذلة % لئن لم تفكوا عن أسيرهم الكبلا ) (1)
1-الطويل