فهرس الكتاب
فأجابه حسان بن ثابت فقال
( ولو كان سعد يوم مكة مطلقا % لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا )
( بعضب حسام أو بصفراء نبعة % تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا ) (1)
ومشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه خبره وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان فيفكوا به صاحبهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد
وكان في الأساري أيضا أبو العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته زينب وكان صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره خيرا وكان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة وهو ابن أخت خديجة رضي الله عنها وهي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه الوحي أن يزوجه وكان لا يخالفها فزوجه وكانت تعدة بمنزلة ولدها
فلما أكرم الله رسوله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه الوحي أن يزوجه وكان لا يخالفها فزوجه وكانت تعدة بمنزلة ولدها فلما أكرم الله رسوله بنبوته آمنت به خديجة وبناته فصدقنه ودن بدينه وشهدن أن الذي جاء به هو الحق وثبت أبو العاص على شركه
فلما بادى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا بأمر الله تبارك وتعالى وبالعداوة قالوا إنكم فرغتم محمدا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن
فمشوا إلى أبي العاص فقالوا له فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت
قال لا ها الله إذا لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بها امرأة من قريش
ثم مشوا إلى عتبة بن أبي لهب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوجه رقية أو أم كلثوم فقالوا له طلق ابنة محمد ونحن ننكحك أي امرأة من قريش شئت فقال إن زوجتموني ابنة أبان بن سعيد بن العاص أو ابنة سعيد بن العاص وفارقها
فزوجوه بنت سعيد بن العاص وفارقا ولم يكن دخل بها فأخرجها الله من يده كرامة لها وهوانا له
وخلف عليها عثمان بن عفان بعده
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوبا على أمره وكان
1-الطويل