فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1604

ها هنا أيها الناس

فرجع بمن اتبعه من أهل النفاق والريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام يقول يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا قومكم ونبيكم عند ما حضر من عدوهم

قالوا لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أنه يكون قتال

فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بني حارثة فذب فرس بذبنه فأصاب كلاب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحب الفأل ولا يعتاف

( يا صاحب السيف شم سيفك فإني أرى السيوف ستسل اليوم )

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من رجل يخرج بنا على القوم من كثب أي من قرب من طريق لا تمر بنا عليهم ) فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة أنا يا رسول الله

فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك في مال لمربع بن قيظي وكان منافقا ضرير البصر فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين قام يحثي في وجوههم التراب ويقول إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي

وذكر أنه أخذ حفنة من تراب في يده ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك

فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتلوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد فجعل ظهره وعسكره إلى أحد وقال لا يقاتلن أحد حتى نأمره بالقتال

وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت للمسلمين فقال رجل من الأنصار أترعى زرع بني قيلة ولما نضارب

وتعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمائة رجل وأمر على الرماة عبد الله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف وهو معلم يومئذ بثياب بيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت