فهرس الكتاب
والرماة خمسون رجلا فقال انضح الخيل عنا لا يأتوننا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك
وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير أخي بني عبد الدار
وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فرس قد جنبوها فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل
وقد كان أبو عامر عبد عمرو بن صيفي من الأوس خرج عن قومه إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعد قريشا أن لو لقي قومه لم يختلف عليه منهم رجلان فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة فنادى يا معشر الأوس أنا أبو عامر
قالوا فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق
وبذلك سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسمى في الجاهلية الراهب فلما سمع ردهم عليه قال لقد أصاب قومي بعدي شر ثم قاتلهم قتالا شديدا ثم راضخهم بالحجارة
وقال أبو سفيان يومئذ لأصحاب اللواء من بني عبد الدار يحرضهم بذلك يا بني عبد الدار إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا فإما أن تكفونا لواءنا وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه فهموا له وتواعدوه وقالوا أنحن نسلم إليك لواءنا ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع
وذلك أراد أبو سفيان
فاقتتل الناس حتى حميت الحرب
وقاتل أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة حتى أمعن في الناس وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسيف عنده من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة فقال وما حقه يا رسول الله قال أن تضرب به في العدو حتى ينحني
قال أنا آخذه يا رسول الله بحقه
فأعطاه إياه وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب وكان إذا أعلم بعصابة