فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1604

والرماة خمسون رجلا فقال انضح الخيل عنا لا يأتوننا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك

وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير أخي بني عبد الدار

وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فرس قد جنبوها فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل

وقد كان أبو عامر عبد عمرو بن صيفي من الأوس خرج عن قومه إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعد قريشا أن لو لقي قومه لم يختلف عليه منهم رجلان فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة فنادى يا معشر الأوس أنا أبو عامر

قالوا فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق

وبذلك سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسمى في الجاهلية الراهب فلما سمع ردهم عليه قال لقد أصاب قومي بعدي شر ثم قاتلهم قتالا شديدا ثم راضخهم بالحجارة

وقال أبو سفيان يومئذ لأصحاب اللواء من بني عبد الدار يحرضهم بذلك يا بني عبد الدار إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا فإما أن تكفونا لواءنا وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه فهموا له وتواعدوه وقالوا أنحن نسلم إليك لواءنا ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع

وذلك أراد أبو سفيان

فاقتتل الناس حتى حميت الحرب

وقاتل أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة حتى أمعن في الناس وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسيف عنده من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة فقال وما حقه يا رسول الله قال أن تضرب به في العدو حتى ينحني

قال أنا آخذه يا رسول الله بحقه

فأعطاه إياه وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب وكان إذا أعلم بعصابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت