فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1604

التقى الناس خرجت أنظر حمزة حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ما يقوم له شيء فوالله إني لأتهيأ له أريده وأستتر منه بشجرة أو بحجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزي الغبشاني فلما رآه حمزة قال له هلم إلي يا ابن مقطعة البظور

وكانت أمه ختانة بمكة قال فضربه ضربة فكأنما أخطأ رأسه قال وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه وذهب لينوء نحوي فغلب وتركته وإياها حتى مات ثم أتيته فأخذت حربتي ورجعت إلى العسكر فقعدت فيه ولم تكن لي بغيره حاجة إنما قتلته لأعتق

فلما قدمت مكة عتقت ثم أقمت حتى إذا افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هربت إلى الطائف فكنت بها فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا تعيت علي المذاهب فوالله إني لفي ذلك إذ قال لي رجل ويحك إنه والله ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أتشهد شهادة الحق فلما رآني قال أوحشي قلت نعم يا رسول الله قال أقعد فحدثني كيف قتلت حمزة فحدثته فلما فرغت قال ويحك غيب عني وجهك

فكنت أتنكبه صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني حتى قبضه الله تعالى

فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب خرجت معهم وأخذت بحربتي التي قتلت بها حمزة فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما في يده السيف وما أعرفه فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى كلانا يريده فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت فيه وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قتلت شر الناس

وذكر ابن إسحاق بإسناد له إلى عبد الله بن عمر وكان شهد اليمامة قال سمعت يومئذ صارخا يقول قتله العبد الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت