فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1604

قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلما وقف هو وخيله قال من يبارز فبرز علي بن أبي طالب فقال له يا عمرو إنك كنت عاهدت الله لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه فقال له أجل فقال له علي فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام

قال لا حاجة لي بذلك

قال فإني أدعوك إلي النزال

قال له ولم يا ابن أخي فوالله ما أحب أن أقتلك

قال علي لكني والله أحب أن أقتلك فحمي عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه ثم أقبل على علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي

وخرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت من الخندق هاربة

وذكر ابن إسحاق في غير رواية البكائي أن عمرا لما نادى يطلب من يبارزه قام علي رضي الله عنه وهو مقنع في الحديد فقال أنا له يا نبي الله

فقال له اجلس إنه عمرو ثم ذكر عمرو النداء وجعل يؤنبهم ويقول أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون إلي رجلا فقام علي فقال أنا له يا رسول الله

قال اجلس إنه عمرو

ثم نادى الثالثة وقال

( ولقد بححت من النداء % بجمعكم هل من مبارز )

( ووقفت إذ جبن المشجع % وقفة الرجل المناجز )

( وكذاك أني لم أزل % متسرعا نحو الهزاهز )

( إن الشجاعة في الفتى % والجود من خير الغرائز ) (1)

فقام علي رضي الله عنه فقال أنا له يا رسول الله

فقال إنه عمرو فقال وإن كان عمرا

فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى إليه علي وهو يقول

( لا تعجلن فقد أتاك % مجيب صوتك غير عاجز )

( ذو نية وبصيرة % والصدق منجي كل فائز )

( إني لأرجو أن أقيم % عليك نائحة الجنائز )

1-الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت