فهرس الكتاب
أحرز حصون المدينة وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن قالت عائشة وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فمر سعد وعليه درع له مقلصة وقد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربته يرقد بها أي يسرع بها في نشاط وهو يقول
( لبث قليلا يشهد الهيجا حمل % لا بأس بالموت إذا حان الأجل ) (1)
فقالت أمه الحق أي بني فقد والله أخرت
قالت عائشة فقلت لها يا أم سعد والله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي
قالت وخفت عليه حيث أصاب السهم منه فرمي سعد بسهم فقطع منه الأكحل رماه حبان بن قيس بن العرقة أحد بني عامر بن لؤي فلما أصابه قال خذها وأنا ابن العرقة
فقال له سعد عرق الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة
وكان عبد الله بن كعب بن مالك يقول ما أصاب سعدا يومئذ إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم وقال في ذلك شعرا يخاطب به عكرمة بن أبي جهل
( أعكرم هلا لمتني إذ يقول لي % فداك بآطام المدينة خالد )
( ألست الذي ألزمت سعدا مرشة % لها بين أثناء المرافق عائد )
( قضي نحبه منها سعيد فأعولت % عليه مع الشمط العذاري النواهد ) + الطويل +
في أبيات ذكرها ابن إسحاق
ويقال إن الذي رمى سعدا خفاقة بن عاصم بن حبان
فالله أعلم أي ذلك كان
وكانت صفية بنت عبد المطلب في فارع أطم حسان بن ثابت قالت
1-الرجز