فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1604

تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا حتى تناجزوه

قالوا لقد أشرت بالرأي

ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان ومن معه من رجالهم قد عرفتم ودي لكم وفراقي محمدا وإنه قد بلغني أمر رأيت علي حقا أن أبلغكموه نصحا لكم فاكتموا عني

قالوا نفعل

قال تعلمون أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد وقد أرسلوا إليه أنا قد ندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فنعطيكهم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم حتى نستأصلهم فأرسل إليهم نعم

فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلا واحدا

ثم خرج حتى أتى غطفان فقال يا معشر غطفان إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إلي ولا أراكم تتهمونني

قالوا صدقت ما أنت عندنا بمتهم قال فاكتموا عني

قالوا نفعل

ثم قال لهم مثل ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم

فلما كانت ليلة السبت وكان ذلك من صنع الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أرسل أبو سفيان بن حرب ورءوس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم إنا لسنا بدار مقام قد هلك الخف والحافر فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه فأرسلوا إليهم إن اليوم يوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا وقد كان أحدث فيه بعضنا حدثا فأصابه ما لم يخف عليكم ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم محمدا حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حتى نناجز محمدا فإنا نخشى إن ضرستكم الحرب واشتد عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلادكم وتتركونا والرجل في بلادنا ولا طاقة لنا بذلك

فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو قريظة قالت قريش وغطفان والله إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت