فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1604

ثم قال سبحانه ^ ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا . وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا . وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيء قديرا ^ الأحزاب 24 - 27

فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه فمات شهيدا يرحمه الله

فذكروا أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد من جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق فقال يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد بن معاذ فوجده قد مات

وقد كان سعد رجلا بادنا فلما حمله الناس وجدوا له خفة فقال رجال من المنافقين والله إن كان لبادنا وما حملنا من جنازة أخف منه

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن له حملة غيركم والذي نفس محمد بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش

وقالت عائشة رضي الله عنها لأسيد بن حضير وهو قافل معها من مكة وبلغه موت امرأة له فحزن عليها بعض الحزن يغفر الله لك أبا يحيى أتحزن على امرأة وقد أصبت بابن عمك وقد اهتز له العرش تعني سعدا

وقال جابر بن عبد الله لما دفن سعد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبح الناس معه وكبر فكبر الناس معه فقالوا يا رسول الله مم سبحت قال لقد تضايق على هذا الرجل الصالح قبره حتى فرجه الله عنه

ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن للقبر لضمة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت