فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1604

وأسيد بن ظهير الحارثي يشك فيه وعكاشة بن محصن ومحرز بن نضلة الأسديان وأبو قتادة السلمي وأبو عياش الزرقي

فلما اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليهم سعد بن زيد وقال اخرج في طلب القوم حتى ألحقك في الناس

وقال لأبي عياش يا أبا عياش لو أعطيت هذا الفرس رجلا هو أفرس منك فلحق بالناس

قال أبو عياش فقلت يا رسول الله أنا أفرس الناس

ثم ضربت الفرس فوالله ما جرى بي خمسين ذراعا حتى طرحني فعجبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أعطيته أفرس منك وأقول أنا أفرس الناس فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرس أبي عياش هذا فيما زعموا معاذ بن ماعص أو عائذ بن ماعص فكان ثامنا

فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا وكان أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة الأخرم ويقال له أيضا قمير ولما كان الفزع جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط وهو مربوط بجذع نخل حين سمع صاهلة الخيل وكان فرسا صنيعا جاما فقال بعض نساء بني عبد الأشهل يا قمير هل لك في أن تركب هذا الفرس فإنه كما ترى ثم تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين قال نعم فأعطينه إياه فخرج عليه فلم يلبث أن بز الخيل بجمامه حتى أدرك القوم فوقف لهم بين أيديهم ثم قال قفوا بني اللكيعة حتى يلحق بكم من وراءكم من المهاجرين والأنصار وحمل عليه رجل منهم فقتله وجال الفرس فلم يقدر عليه حتى وقف على أرية في بني عبد الأشهل

فقيل إنه لم يقتل من المسلمين يومئذ غيره وقد قيل إنه قتل معه وقاص بن محرز المدلجي

ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة حبيب بن عيينة بن حصن وغشاه بردة ثم لحق بالناس وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فإذا حبيب مسجي ببرد أبي قتادة فاسترجع الناس وقالوا قتل أبو قتادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بأبي قتادة ولكنه قتيل لأبي قتادة وضع عليه برده ليعرفوا أنه صاحبه

وأدرك عكاشة بن محصن أوبارا وابنه عمرو بن أوبار وهما على بعير واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت