فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1604

لتخلن بين محمد وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد

فقالوا له كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به

ثم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود الثقفي فقال يا معشر قريش إني قد رأيت ما يلقي منكم من بعثتموه إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ وقد عرفت أنكم والد وأني ولد وكان لسبيعة بنت عبد شمس وقد سمعت بالذي نابكم فجمعت من أطاعني من قومي ثم جئتكم حتى آسيتكم بنفسي

قالوا صدقت ما أنت عندنا بمتهم

فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال يا محمد أجمعت أوشاب الناس ثم جئت إلى بيتك لتقضها بهم إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدا وأيم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك

فرد عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقال أنحن ننكشف عنه ثم جعل عروة يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد فجعل يقرع يده إذا فعل ذلك ويقول اكفف يدك عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا تصل إليك

فيقول عروة ويحك ما أفظك وأغلظك

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال من هذا يا محمد قال هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة

قال أي غدر هل غسلت سوءتك إلا بالأمس يريد أن المغيرة كان قتل قبل إسلامه ثلاثة عشر رجلا من ثقيف فتهايج الحيان من ثقيف بنو مالك رهط المقتولين والأحلاف رهط المغيرة فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية وأصلح ذلك الأمر

وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عروة بنحو مما كلم به أصحابه وأخبره أنه لم يأت يريد حربا فقام من عنده وقد رأى ما يصنع به أصحابه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه ولا يبصق بصاقا إلا ابتدروه ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه فرجع إلى قريش فقال يا معشر قريش إني قد جئت كسرى في ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت