فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1604

ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله وإنا لا نغدرهم

فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول اصبر يا أبا جندل فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب ويدني قائم السيف منه يقول عمر رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه فضن الرجل بأبيه ونفذت القضية

فلما فرغ من الكتاب أشهد رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن سهيل بن عمرو وسعد بن أبي وقاص ومحمود بن مسلمة ومكرز بن حفص وهو مشرك وعلي بن أبي طالب وهو كان كاتب الصحيفة

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطربا في الحل وكان يصلي في الحرم فلما فرغ من الصلح قام إلى هديه فنحره ثم جلس فحلق رأسه وأهدى عامئذ في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ بذلك المشركين

فلما رآه الناس قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون وكان فيهم يومئذ من قصر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين

قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم الله المحلقين

قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم المحلقين

قالوا والمقصرين يا رسول الله قال والمقصرين

فقالوا يا رسول الله فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين قال لم يشكوا

ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح ! 2 < إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما > 2 !

ثم ذكر القصة فيه وفي أصحابه حتى إذا انتهى إلى ذكر البيعة فقال ^ إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت