فهرس الكتاب
ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله وإنا لا نغدرهم
فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول اصبر يا أبا جندل فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب ويدني قائم السيف منه يقول عمر رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه فضن الرجل بأبيه ونفذت القضية
فلما فرغ من الكتاب أشهد رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن سهيل بن عمرو وسعد بن أبي وقاص ومحمود بن مسلمة ومكرز بن حفص وهو مشرك وعلي بن أبي طالب وهو كان كاتب الصحيفة
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطربا في الحل وكان يصلي في الحرم فلما فرغ من الصلح قام إلى هديه فنحره ثم جلس فحلق رأسه وأهدى عامئذ في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ بذلك المشركين
فلما رآه الناس قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون وكان فيهم يومئذ من قصر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين
قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم الله المحلقين
قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم المحلقين
قالوا والمقصرين يا رسول الله قال والمقصرين
فقالوا يا رسول الله فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين قال لم يشكوا
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح ! 2 < إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما > 2 !
ثم ذكر القصة فيه وفي أصحابه حتى إذا انتهى إلى ذكر البيعة فقال ^ إن