فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1604

الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما )

ثم ذكر من تخلف عنهم من الأعراب فاستوفى قصتهم

ثم قال ^ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما ، وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فجعل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا ^

ثم قال ! 2 < وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا > 2 ! يعني النفر الذين وجهت قريش بهم ليصيبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا فلم ينالوا شيئا وأخذوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بجملتهم وسيقوا إليه فخلى سبيلهم

ثم قال بعد ! 2 < إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية > 2 ! يعني سهيل بن عمرو حين حمي أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم

وأن محمدا رسول الله ! 2 < فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها > 2 ! أي التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله

ثم قال ^ لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا ^ أي لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رأى أنه سيدخل مكة آمنا لا يخاف

وقد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة بعض من كان معه ألم تقل يا رسول الله أنك تدخل مكة آمنا قال بلى قال أفقلت لكم من عامي هذا قالوا لا

قال فهو كما قال لي جبريل فحقق له سبحانه من موعده ما أنجزه له بعد وصدقه بقوله جل قوله ^ لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين ^ معه ! 2 < فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا > 2 ! صلح الحديبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت