فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1604

يقول الزهري فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه إنما كان القتال حيث التقى الناس فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه فلقد دخل في تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر

قال ابن هشام والدليل على ما قال الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الحديبية في ألف وأربعمائة في قول جابر بن عبد الله ثم خرج عام فتح مكة بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف

وذكر ابن عقبة أنه لما كان صلح الحديبية قال رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا بفتح لقد صددنا عن البيت وصد هدينا

فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قول أولئك فقال بئس الكلام هذا بل هو أعظم الفتوح قد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم ويسألوكم القضية ويرغبوا إليكم في الأمان وقد رأوا منكم ما كرهوا وأظفركم الله عليهم وردكم سالمين مأجورين فهو أعظم الفتوح أتنسون يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم

أنسيتم يوم الأحزاب إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا فقال المسلمون صدق الله ورسوله فهو أعظم الفتوح والله ما فكرنا فيما فكرت فيه ولأنت أعلم بالله وأمره منا

وفي الصحيح من حديث سهل بن حنيف أنه قال يوم صفين يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته والله ورسوله أعلم

وخرج البخاري من حديث البراء بن عازب قال تعدون أنتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحا ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية كنا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت