فهرس الكتاب
صلاة قط فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع خلفه وسجي بشملة كانت عليه فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض عنه فقالوا يا رسول الله لم أعرضت عنه قال إن معه الآن زوجتيه من الحور العين
وذكر ابن إسحاق عن عبيد الله بن أبي نجيح أن الشهيد إذا ما أصيب نزلت زوجتاه من الحور العين عليه ينفضان التراب عن وجهه ويقولان ترب الله وجه من تربك وقتل من قتلك
قال ولما افتتحت خيبر كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي فقال يا رسول إن لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة ومالا متفرقا في تجار أهل مكة فأذن لي يا رسول الله فأذن له قال إنه لا بد لي يا رسول الله من أن أقول
قال قل
قال الحجاج فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش يتسمعون الأخبار ويسألون عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغهم أنه سار إلى خيبر وعرفوا أنها قرية الحجاز ريفا ومنعة ورجالا فهم يتحسسون الأخبار ويسألون الركبان فلما رأوني ولم يكونوا علموا بإسلامي قالوا الحجاج بن علاط عنده والله الخبر أخبرنا يا أبا محمد فإنه بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر وهي بلد يهود وريف الحجاز
قلت قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم
قال فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون إيه يا حجاج قلت هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط وأسر محمد أسرا وقالوا لا نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلونه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم
قال فقاموا وصاحوا بمكة وقالوا قد جاءكم الخبر وهذا محمد إنما تنظرون أن يقدم به عليكم فيقتل بين أظهركم
قال فقلت أعينوني على جمع مالي بمكة على غرمائي فإني أريد أن أقدم خيبر فأصيب به من أهل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك