فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1604

صلاة قط فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع خلفه وسجي بشملة كانت عليه فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض عنه فقالوا يا رسول الله لم أعرضت عنه قال إن معه الآن زوجتيه من الحور العين

وذكر ابن إسحاق عن عبيد الله بن أبي نجيح أن الشهيد إذا ما أصيب نزلت زوجتاه من الحور العين عليه ينفضان التراب عن وجهه ويقولان ترب الله وجه من تربك وقتل من قتلك

قال ولما افتتحت خيبر كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي فقال يا رسول إن لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة ومالا متفرقا في تجار أهل مكة فأذن لي يا رسول الله فأذن له قال إنه لا بد لي يا رسول الله من أن أقول

قال قل

قال الحجاج فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش يتسمعون الأخبار ويسألون عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغهم أنه سار إلى خيبر وعرفوا أنها قرية الحجاز ريفا ومنعة ورجالا فهم يتحسسون الأخبار ويسألون الركبان فلما رأوني ولم يكونوا علموا بإسلامي قالوا الحجاج بن علاط عنده والله الخبر أخبرنا يا أبا محمد فإنه بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر وهي بلد يهود وريف الحجاز

قلت قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم

قال فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون إيه يا حجاج قلت هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط وأسر محمد أسرا وقالوا لا نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلونه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم

قال فقاموا وصاحوا بمكة وقالوا قد جاءكم الخبر وهذا محمد إنما تنظرون أن يقدم به عليكم فيقتل بين أظهركم

قال فقلت أعينوني على جمع مالي بمكة على غرمائي فإني أريد أن أقدم خيبر فأصيب به من أهل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت