فهرس الكتاب
فقاموا فجمعوا إلي مالي كأحث جمع سمعت به وجئت صاحبتي فقلت مالي وقد كان لي عندها مال موضوع لعلي ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجار
قال فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر وجاءه عني أقبل حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمة من خيام التجار فقال يا حجاج ما هذا الذي جئت به قلت وهل عندك حفظ لما وضعت عندك قال نعم
قلت فاستأخر عني حتى ألقاك على خلاء فإني في جمع مالي كما ترى فانصرف عني حتى أفرغ قال حتى إذا فرغت من جمع كل شيء كان لي بمكة وأجمعت الخروج لقيت العباس فقلت احفظ علي حديثي يا أبا الفضل فإني أخشى الطلب ثلاثا ثم قل ما شئت
قال أفعل
قلت فإني والله لقد تركت ابن أخيك عروسا على بنت ملكهم يعني صفية بنت حيي ولقد افتتح خيبر وانتثل ما فيها وصارت له ولأصحابه
قال ما تقول يا حجاج قلت إي والله فاكتم عني ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا من أن أغلب عليه فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك فهو والله على ما تحب
قال حتى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حلة له وأخذ عصاه ثم خرج حتى أتى الكعبة فطاف بها فلما رأوه قالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد الحر المصيبة قال كلا والله الذي حلفتم به لقد افتتح محمد خيبر وترك عروسا على ابنة ملكهم وأحرز أموالهم وما فيها فأصبحت له ولأصحابه
قالوا من جاءك بهذا الخبر قال الذي جاءكم بما جاءكم به ولقد دخل عليكم مسلما وأخذ ماله فانطلق ليلحق بمحمد وأصحابه فيكون معه
قالوا يال عباد الله انفلت عدو الله أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن
ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك
وقال كعب بن مالك الأنصاري في يوم خيبر
( ونحن وردنا خيبرا وفروضه % بكل فتى عارى الأشاجع مذود )