فهرس الكتاب
قال وإنما خرص عليهم عبد الله عاما واحدا ثم أصيب بمؤتة يرحمه الله فكان جبار بن صخر أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعده
فأقامت يهود على ذلك لا يرى بهم المسلمون بأسا في معاملتهم حتى عدوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن سهل أخي بني حارثة فقتلوه فأتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون عليه وكتب إليهم أن يدوه أو يأذنوا بحرب
فكتبوا يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده وأقرهم على ما سبق من معاملته إياهم
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرهم أبو بكر الصديق على مثل ذلك حتى توفي ثم أقرهم عمر صدرا من إمارته ثم بلغ عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وجعه الذي قبضه الله فيه لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان
ففحص عمر عن ذلك حتى بلغه الثبت فأرسل إلى يهود فقال إن الله قد أذن في جلائكم قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان فمن كان عنده عهد من رسول الله فليأتني به أنفذه له ومن لم يكن عنده عهد من رسول الله فليتجهز للجلاء
فأجلى عمر منهم من لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال عبد الله بن عمر خرجت أنا والزبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا فعدي علي تحت الليل فقرعت يداي من مرفقي فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي فأتياني فأصلحا من يدي ثم قدما بي على عمر فقال هذا عمل يهود ثم قام في الناس خطيبا فقال أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصاري قبله لا نشك أنهم أصحابه ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرج يهود
فأخرجهم
ولما أخرج عمر رضي الله عنه يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار وخرج