فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1604

قال وإنما خرص عليهم عبد الله عاما واحدا ثم أصيب بمؤتة يرحمه الله فكان جبار بن صخر أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعده

فأقامت يهود على ذلك لا يرى بهم المسلمون بأسا في معاملتهم حتى عدوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن سهل أخي بني حارثة فقتلوه فأتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون عليه وكتب إليهم أن يدوه أو يأذنوا بحرب

فكتبوا يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده وأقرهم على ما سبق من معاملته إياهم

فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرهم أبو بكر الصديق على مثل ذلك حتى توفي ثم أقرهم عمر صدرا من إمارته ثم بلغ عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وجعه الذي قبضه الله فيه لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان

ففحص عمر عن ذلك حتى بلغه الثبت فأرسل إلى يهود فقال إن الله قد أذن في جلائكم قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان فمن كان عنده عهد من رسول الله فليأتني به أنفذه له ومن لم يكن عنده عهد من رسول الله فليتجهز للجلاء

فأجلى عمر منهم من لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال عبد الله بن عمر خرجت أنا والزبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا فعدي علي تحت الليل فقرعت يداي من مرفقي فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي فأتياني فأصلحا من يدي ثم قدما بي على عمر فقال هذا عمل يهود ثم قام في الناس خطيبا فقال أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصاري قبله لا نشك أنهم أصحابه ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرج يهود

فأخرجهم

ولما أخرج عمر رضي الله عنه يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار وخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت