فهرس الكتاب
بخيبر فمضوا إليه وفيهم أبان بن سعيد بن العاص والطفيل يعني ابن عمرو الدوسي ذا النور وأبو هريرة ونفر من دوس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيه الحق أن لا يخيب مسيرهم ولا يبطل سفرهم فشركهم في مقاسم خيبر وسأل أصحابه ذلك فطابوا به نفسا
ولم يذكر ابن عقبة جعفر بن أبي طالب في هؤلاء القادمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر من أرض الحبشة وهو أولهم وأفضلهم وما مثل جعفر يتخطى ذكره ومن البعيد أن يغيب ذلك عن ابن عقبة فالله أعلم بعذره
وقد ذكر ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث مرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فيمن كان أقام بأرض الحبشة من أصحابه فحملهم في سفينتين فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية فذكر جعفرا أولهم ذكر معه ستة عشر رجلا قدموا في السفينتين صحبته
وذكر ابن هشام عن الشعبي أن جعفرا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح خيبر فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عينيه والتزمه وقال ما أدري بأيتهما أنا أسر أبفتح خيبر أم بقدوم جعفر ولما جرت المقاسم في أقوال خيبر اتسع فيها المسلمون ووجدوا بها مرفقا لم يكونوا وجدوه قبل حتى لقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فيما خرج له البخاري في صحيحه ما شبعنا حتى فتحنا خيبر
وأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود خيبر في أموالهم يعملون فيها للمسلمين على النصف مما يخرج منها كما تقدم
قال ابن إسحاق فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى أهل خيبر عبد الله بن رواحة خارصا بين المسلمين وبين يهود فيخرص عليهم فإذا قالوا تعديت علينا
قال إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا
فتقول يهود بهذا قامت السموات والأرض