فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1604

بخيبر فمضوا إليه وفيهم أبان بن سعيد بن العاص والطفيل يعني ابن عمرو الدوسي ذا النور وأبو هريرة ونفر من دوس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيه الحق أن لا يخيب مسيرهم ولا يبطل سفرهم فشركهم في مقاسم خيبر وسأل أصحابه ذلك فطابوا به نفسا

ولم يذكر ابن عقبة جعفر بن أبي طالب في هؤلاء القادمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر من أرض الحبشة وهو أولهم وأفضلهم وما مثل جعفر يتخطى ذكره ومن البعيد أن يغيب ذلك عن ابن عقبة فالله أعلم بعذره

وقد ذكر ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث مرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فيمن كان أقام بأرض الحبشة من أصحابه فحملهم في سفينتين فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية فذكر جعفرا أولهم ذكر معه ستة عشر رجلا قدموا في السفينتين صحبته

وذكر ابن هشام عن الشعبي أن جعفرا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح خيبر فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عينيه والتزمه وقال ما أدري بأيتهما أنا أسر أبفتح خيبر أم بقدوم جعفر ولما جرت المقاسم في أقوال خيبر اتسع فيها المسلمون ووجدوا بها مرفقا لم يكونوا وجدوه قبل حتى لقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فيما خرج له البخاري في صحيحه ما شبعنا حتى فتحنا خيبر

وأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود خيبر في أموالهم يعملون فيها للمسلمين على النصف مما يخرج منها كما تقدم

قال ابن إسحاق فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى أهل خيبر عبد الله بن رواحة خارصا بين المسلمين وبين يهود فيخرص عليهم فإذا قالوا تعديت علينا

قال إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا

فتقول يهود بهذا قامت السموات والأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت