فهرس الكتاب
وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ونبي يوم الاثنين وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين فيا لهذا اليوم كم خير تسبب فيه إلى أهل الأرض وأي مصيبة نزلت فيه بمنية ضاق عنها منفسح الطول والعرض
وقد حدثنا ابن عباس أيضا أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة
فقالت عائشة فمن كان له فرط من أمتك قال ومن كان له فرط يا موفقه قالت فمن لم يكن له فرط من أمتك قال فأنا فرط لأمتي لن يصابوا بمثلي
ولله در شاعره حسان بن ثابت إذ يقول
( وهل عدلت يوما رزية هالك % رزية يوم مات فيه محمد ) (1)
وهذا البيت من قصيدة له يرثي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنذكرها بعد في مراثيه
وروي أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي
فيالها والله مصيبة أحرقت الأكباد وغمرت بالأسف والحزن الآماد والآباد وزراء ثقيلا آد كاهل الإيمان منه ما آد وخطبا جليلا أودي بكل صبر جميل أو كاد
( والصبر يحمد في المواطن كلها % إلا عليك فإنه مذموم ) + الكامل +
ولولا أن الله سبحانه وتعالى ربط على القلوب من بعده بأمر من عنده لأودت مكانها كمدا ولما وجدت إلى البقاء متسلفا ولا عن وحي القنا ملتحدا ولو رجفت الأرض لفقدان أحد لأصبحت لفقدانه راجفة ولو نسفت الجبال لمهلك هالك لغدت رواسيها على حكم الأسف متنافسة ولو كسفت النيرات لمصرع حي لأمست دررها منثورة لمصرعه ولو تغيرت المشارع المورودة لموت إنسان لأمر لموته على كل وارد عذب مشرعه
هيهات هيهات ذلك والله الرزأ الكبار والنازلة التي يعيي بها الاحتمال
1-الطويل