فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1604

( وأوعد كذاب اليمامة جهده % فأجلب عودا باللسان وباليد )

( فإن تك هذا اليوم منهم شماتة % فلا يأمنوا ما يحدث الله في غد )

( وما نحن إن لم يجمع الله أمرنا % بخير قريش كلها بعد أحمد )

( بأمنع من شاء بقفر مطيرة % بقيعة قاع أو ضباب بفدفد )

( وإني لأرجو أن يقوم بأمرنا % علي أو الصديق والمرء من عدي )

( أولئك خيار الحي فهر بن مالك % وأنصار هذا الدين من كل معتدي ) (1)

ولما انتهت إلى همدان وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمت سفهاؤهم بما كرهت ظماؤهم فقال عبد الله بن مالك الأرض وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له هجرة وفضل في دينه فاجتمعت إليه همدان فقال

يا معشر همدان إنكم لم تعبدوا محمدا إنما عبدتم رب محمد وهو الحي الذي لا يموت غير أنكم أطعتم رسولكم بطاعة الله فدعاكم فأجبتموه وهداكم فاتبعتموه واعلموا انه ولى نعمتكم في دينكم ودنياكم فأما دينكم فاستنقذكم الله به من النار وأما دنياكم فاستنقذكم الله به من الرق ولم يكن الله ليجمع صحابة رسوله على ضلال وقد وعدهم أن يهديهم عندما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فأطيعوا من اختاروا وقدموا من قدموا في كلام غير هذا تكلم به على هذا المثال ونسجه على هذا المنوال

وقال في ذلك

( لعمري لئن مات النبي محمد % لما مات يا ابن القيل رب محمد )

( وما كان إلا مرسلا برسالة % ليبلغها والحادثات بمرصد )

( ولما قضى من ذاك ما كان قاضيا % ولم يبق شيء فيه إلحاد ملحد )

( دعاه إليه ربه فأجابه % فيا خير غوري ويا خير منجد )

( وما نحن إلا مثل من كان قبلنا % فريقين شتى كافر وموحد )

( ونحن على ما كان بالأمس بيننا % من الذي نهدي من أراد فيهتدي ) (1)

ثم قام ابن ذي مران وكان من سادات همدان وملوكهم فتكلم فيهم

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت